محمد بن محمد النويري
459
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
أي : اختص ذو ثاء ( ثمد ) أبو جعفر بحذف « 1 » كل همز مضموم بعد كسر وبعدها واو ، نحو : مُتَّكِؤُنَ [ يس : 56 ] ، و اسْتَهْزِؤُا [ التوبة : 64 ] ، و مُسْتَهْزِؤُنَ [ البقرة : 14 ] ، و فَمالِؤُنَ [ الصافات : 66 ] ، و لِيُواطِؤُا [ التوبة : 37 ] ، و يُطْفِؤُا [ التوبة : 32 ] ، و قُلِ اسْتَهْزِؤُا [ التوبة : 64 ] وما أتى من ذلك ، ووافقه المدنيان على حذف همز الصَّابِئُونَ [ المائدة : 69 ] ، و الصَّابِئِينَ [ البقرة : 62 ] . واختلف عن ذي خاء ( خد ) في الْمُنْشِؤُنَ : فروى الهمز ابن العلاف عن أصحابه عنه ، والنهرواني من طريق « الإرشاد » ، و « غاية » أبى العلاء ، والحنبلي من طريق « الكفاية » ، وبه قطع الأهوازي ، وبالحذف قطع ابن مهران ، والهذلي ، وغيرهما ، واتفق عن ابن جماز على حذفه ، وخص بعضهم الألفاظ المتقدمة ب أنبونى [ البقرة : 31 ] ، وقل أتنبّون الله [ يونس : 18 ] ، نبّونى بعلم [ الأنعام : 143 ] ، ويتكُّون [ الزخرف : 34 ] ، ويستنبونك [ يونس : 53 ] ، وظاهر كلام الهذلي العموم ، على أن الأهوازي وغيره نص عليه ، ولا يظهر فرق سوى الرواية . والله أعلم . وأشار إلى الخلاف بقوله : ص : خلفا ومتّكين مستهزين ( ث ) ل ومتّكا تطوا يطوا خاطين ول ش : ( خلف ) منصوب بنزع الخافض ، و ( متكئين ) مفعول حذف « 2 » ، و ( ثل ) « 3 » فاعله ، و ( مستهزئين ) عطف عليه ، والخمسة بعده عطف عليه ، وعاطفها محذوف ، وهذا [ هو ] « 4 » الخامس . أي : اختص أيضا ذو ثاء ( ثل ) أبو جعفر بحذف كل همز مكسور قبل ياء وبعد كسر ، نحو : متكين [ الكهف : 31 ] ، والصابين [ البقرة : 62 ] ، والمستهزين [ الحجر : 95 ] ، وخاطين [ يوسف : 97 ] ، والخاطين [ يوسف : 29 ] ، وهو مراده « 5 » ب ( ول ) . وأشار إلى السادس بقوله : ( يطوا ) أي : حذف أبو جعفر أيضا كل همز مضموم بعد فتح ، والواقع منه : ولا يطون [ التوبة : 120 ] ، لم تطوها [ الأحزاب : 27 ] ، وأن تطوهم [ الفتح : 25 ] ، وأما متكًا [ يوسف : 31 ] ؛ فهو من القسم الثالث ، وإنما ذكره هنا ؛ لاشتراكه في الحذف .
--> ( 1 ) في ص : بحذف همز . ( 2 ) زاد في م : عاطفه وهكذا بالمخطوط . ( 3 ) في م ، ص : ونل . ( 4 ) زيادة من م . ( 5 ) في م : المراد .